علي بن الحسين العلوي
7
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
هنا أربعة ستأتي على التوالي انشاء اللّه . ( معاني لفظ الامر ) ( الجهة الأولى ) من الجهات الأربعة هو أنه قد ذكر للفظ الامر معان متعددة عدت منها سبعة في هذا الكتاب وقد تعد إلى العشرة في مكان آخر . منها : الطلب ، كما يقال « أمره بكذا » يعنى طلب منه كذا . ومنها : الشأن ، كما يقال « شغله امر كذا » يعنى شغله شأن الطبابة مثلا . ومنها : الفعل المطلق ، كما في قوله تعالى « وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ » يعنى فعل فرعون . ومنها : الفعل العجيب الذي يتعجب من وقوعه ، كما في قوله تعالى « فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا » يعنى مجىء ذاك الفعل العجيب الذي كان جعل العالي سافلا . ومنها : الشئ ، كما تقول « رأيت اليوم امرا عجيبا » يعنى شيئا عجيبا ، أعم من أن يكون انسانا أو نباتا أو جمادا أو معنى ، أو أي شئ آخر . ومنها : الحادثة ، مثل ان تقول « وقعت في أيامنا أمور يشيب منها الأطفال » يعنى حوادث . ومنها : الغرض ، كما تقول « جاء زيد لامر كذا » يعنى لغرض كذا . ( اشتباه المصداق بالمفهوم ) ولا يخفى ان عد بعض الجهات من معاني الامر اشتباه ، وذلك من باب اشتباه المصداق بالمفهوم وجعل المصداق وهو ما يصدق عليه اللفظ مكان المفهوم الذي هو معنى اللفظ ، والبون شاسع بينهما ، ضرورة أن لفظ الامر في « جاء زيد لامر كذا » يعنى المثال المتقدم لم يستعمل في معنى الغرض حقيقة بل اللام